العلامة الحلي
113
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإن سبقه الحدث ، فإن قلنا : يبني في العمد ، فهنا أولى ، وإن قلنا : يستأنف ، فقولان : أصحّهما : البناء . هذا إذا لم يطل الفصل ، وإن طال ، بنى « 1 » . ولو كان الطواف نفلا ، لم يجب عليه الاستئناف ولا إتمامه بطهارة . ولو ذكر أنّه طاف محدثا ، فإن كان طواف فريضة ، استأنف الطواف والصلاة إن كان قد صلّى بحدثه . ولو كان الطواف نفلا وصلّى ، أعاد الصلاة خاصّة بعد الطهارة ، لرواية حريز - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام : في رجل طاف تطوّعا وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء ، فقال : « يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف » « 2 » . ولو شكّ في الطهارة ، فإن كان في أثناء الطواف ، تطهّر واستأنف ، لأنّه شكّ في العبادة قبل فراغها ، فيعيد ، كالصلاة ، ولو شكّ بعد الفراغ ، لم يستأنف . مسألة 477 : لو طاف ستّة أشواط ناسيا وانصرف ثم ذكر ، فليضف إليها شوطا آخر ، ولا شيء عليه ، وإن لم يذكر حتى يرجع إلى أهله ، أمر من يطوف عنه . وقال أبو حنيفة : يجبره بدم « 3 » . لنا : أصالة البراءة من الدم ، وبقاء عهدة التكليف في الشوط المنسي إلى أن يأتي به .
--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 287 ، المجموع 8 : 48 ، حلية العلماء 3 : 333 . ( 2 ) التهذيب 5 : 118 - 385 . ( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 46 ، المغني 3 : 496 ، الشرح الكبير 3 : 511 ، المجموع 8 : 22 .